حبيب الله الهاشمي الخوئي

341

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

العاتية كيف انتسفتهم الأيّام فأفناهم الحمام فامتحت من الدّنيا آثارهم وبقيت فيها أخبارهم . تكملة يستفاد من كشف الغمة أنّ هذا الكلام له عليه السّلام ملتقط من كلام طويل أسقط السّيد بعض فقراته على عادته قال : قال عليّ عليه السّلام يوما وقد أحدق به النّاس : أحذّركم الدّنيا فانّها منزل قلعة وليست بدار نجعة هانت على ربّها فخلط شرّها بخيرها وحلوها بمرّها ، لم يصفها اللَّه لأوليائه ولم يضنّ بها على أعدائه ، وهي دار ممرّ لا دار مستقرّ ، والنّاس فيها رجلان رجل باع نفسه فأوبقها ورجل ابتاع نفسه فأعتقها ، إن اعذو ذب جانب منها فحلَّا أمرّ منها جانب فأوبى ، أوّلها عناء وآخرها فناء ، من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن ، ومن ساعا فاتته ومن قعد عنها واتته ومن أبصر بها بصّرته ومن أبصر إليها أعمته ، فالانسان فيها غرض المنايا مع كلّ جرعة شرق ، ومع كلّ اكلة غصص ، لا ينال منها نعمة إلَّا بفراق أخرى . الترجمة از جمله كلام آن حضرتست در مقام ذمّ دنيا وتنفير از آن كه مىفرمايد : چه تعريف كنم سرائى را كه أول آن رنج است وعنا ، وآخر آن فوتست وفنا ، در حلال آن حسابست ودر حرام آن عذاب ، هر كس غنى شد در آن مبتلا شد بأنواع بلا وافتاد در فتنه وضلال ، وهر كس محتاج گرديد در أو گرفتار شد باندوه وملال ، وهر كه سعي نمود وشتافت بسوى آن فوت شد از آن بسبب حلول موت ، وهر كه قدم پس نهاد وترك كرد آنرا موافقت نمود أو را ومساعدت ، وهر كه دنيا را آلت بصيرت وواسطهء معرفت خود گردانيد دنيا أو را صاحب بصيرت نمود ، وهر كه نظر همت خود را بدنيا مصروف داشت كور نمود دنيا أو را .